في إحدى كتاباته، صرّح المقيم السياسي البريطاني في الخليج الفارسي لويس بيلي بأنه عازم على الاقتصاص من أهل صور، الذين اتهمهم بمحاولة قتله عندما كان يشغل منصب القنصل البريطاني في زنجبار سنة ١٨٦١م. وذكر أن أهل صور معروفون بين عرب الساحل ببسالتهم وشدتهم، وأن من المفيد تلقينهم درسًا يردعهم عن الإضرار بالمصالح البريطانية مستقبلًا.
وفي يناير ١٨٦٦م وصلت السفينة الحربية البريطانية هاي فلاير إلى صور، ووجّهت إنذارًا إلى أهلها عن طريق المشائخ سعيد ومبارك ابني سالم بن سعيد آل فنه، طالبت فيه بدفع تعويض عن الأضرار التي لحقت بالرعايا البريطانيين أثناء هجوم القبائل الغافرية، ومعها الوهابيون، على سوق بلاد صور في صيف سنة ١٨٦٥م.وقد طلب الأهالي مهلة حتى فصل الصيف، ريثما تعود بقية السفن التجارية ويتمكن الأهالي من جمع مبلغ التعويض المطلوب. إلا أن بيلي، الذي تكشف كتاباته عن عداء شخصي لأهل صور على خلفية أحداث زنجبار، رفض منحهم هذه المهلة، وأمر باتخاذ إجراء عسكري.
وبناءً على ذلك، قامت السفينة الحربية هاي فلاير في تمام الساعة الواحدة ظهراً بتاريخ ١١ فبراير ١٨٦٦م بقصف مدينة صور، فدمرت السفن الراسية في الميناء، كما أصابت عددًا من المباني في المدينة.
المصادر:
Pelly, Lewis. Report on a Journey to the Wahabee Capital of Riyadh in Central Arabia. Bombay: Printed for Government
كيلي، جون ب. بريطانيا والخليج 1795–1870، الجزء الثاني، ترجمة: محمد أمين عبدالله، الطبعة الثانية، 1438هـ/2017م.للاطلاع على المزيد من المنشورات ذات الصلة يرجى زيارة الموقع الإلكتروني:Selectionsbyam.com



