في عام ١٩١٣م، عُقدت الإمامة للإمام سالم بن راشد الخروصي على يد العلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، الذي سعى إلى إحياء نظام الإمامة في مواجهة السلطان فيصل بن تركي بمسقط، إذ كان يرى أن السلطنة قد أصبحت خاضعة للنفوذ البريطاني. وكان الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، زعيم بني ريام، من أبرز الداعمين للإمام الجديد، مدفوعًا بما سبق ذلك من خلافات متكررة بينه وبين السلطان خلال السنوات التي سبقت البيعة.
وتسجل الوثائق البريطانية1 تفاصيل هذه الحركة منذ مبايعة الإمام، مرورًا بسقوط عدد من مدن وبلدات الداخل تحت سلطته، ووصولًا إلى المخاوف من تقدمه نحو مسقط. ومن بين الوقائع التي أوردتها تلك السجلات وصول عدد من أهل صور إلى مسقط في صيف ذلك العام لمؤازرة السلطان.
ويبدو أن أهل صور، شأنهم شأن عدد من القوى القبلية، سعوا إلى احتواء الأزمة وتجنب انزلاق البلاد إلى حرب واسعة، فبعثوا برسائل إلى عدد من أبرز زعماء الداخل يدعونهم إلى وقف القتال. وتشير السجلات البريطانية إلى مراسلات جرت بينهم وبين ثلاثة من هؤلاء الزعماء، هم: الشيخ حمير بن ناصر النبهاني أمير الجبل الأخضر، والشيخ سعود بن علي بن جبر الجبري، أحد كبار زعماء الغافرية في سمائل، والشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي، شيخ قبيلة الحارث وزعيم الهناوية في شرقية عُمان.
غير أن هذه المساعي لم تحقق غايتها، إذ لم تُفلح في إقناع الزعماء بالتخلي عن تأييد الإمام الجديد أو وقف العمليات العسكرية ضد السلطان. وكان الشيخ حمير بن ناصر النبهاني أشدهم تمسكًا بموقفه، في ظل ما كان بينه وبين السلطان من خصومة سابقة. واستمر الصراع بين أنصار السلطنة والإمامة حتى انتهى بتوقيع اتفاقية السيب سنة ١٩٢٠م.
وكان الموقعين على هذه الرسالة عددٌ من مشايخ وأعيان قبيلة الجنبة في صور، وهم:
محمد بن مبارك بن سالم آل فنه العريمي
سعيد بن سالم بن سعيد آل فنه العريمي
عبدالله بن خميس بن مسلم المخيني
سالم بن عبدالله بن صالح بن جويد الغيلاني
جمعة بن ناصر بن محمد الغيلاني
محمد بن خميس بن سعيد الفارسي
عبدالله بن مبارك بن محمد ولد سداح العريمي
- انتفاضة مسقط، مكتبة قطر الرقمية ↩︎



