إمام عمان يحتجز ابن امبراطور المغول

في عام ١٦٨٨م وصل الرحالة الهولندي إنغلبرت كامبفر إلى مسقط، وسجّل مشاهداته عن هذه الزيارة وغيرها من رحلاته و نُشرت لاحقا في كتاب خاص، وقد اقتبست مجلة الدراسات العُمانية ما يتعلق بمسقط من هذا الكتاب ونشرته كمقال في أحد أعدادها.

ومن بين ما أورده كامبفر وصفٌ لقوة الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي، ثالث حكام الدولة اليعربية، إذ ذكر أنه كان لا يهاب أحدًا في العالم، غير أنه كان يتوجس من جيرانه الفرس و أشار إلى حادثة احتجاز أمير هندي، هو أحد أبناء سلطان المغول في الهند، كان قد فرّ من والده متجهًا إلى بلاد فارس، وأن الإمام لم يمنحه حتى شرف المقابلة الشخصية.

ويبدو أن الإمام بلعرب انتهج هذا الموقف حفاظًا على العلاقات المهمة مع الهند، والتي كانت تُعد من أهم شركائها التجاريين آنذاك. كما أن السماح للأمير بالوصول إلى بلاد فارس ربما كان من شأنه إثارة توترات بين المغول والصفويين، وهو ما قد ينعكس سلبًا على أمن الملاحة والتجارة العُمانية في المنطقة، الأمر الذي حرص الإمام على تجنبه.

شارك X Facebook WhatsApp

مقالات ذات صلة

Scroll to Top