سليمان باشا الباروني في صور سنة ١٩٢٥ م

سليمان باشا الباروني، زعيمٌ سياسي من جبل نفوسة في ليبيا، كان عضوًا في مجلس المبعوثان العثماني (البرلمان العثماني). عُرف بنضاله ضد الاحتلال الإيطالي لبلاده، ونُفي نتيجة ذلك من بلده، وفي العشرينيات من القرن العشرين حطّ رحاله في عُمان ضيفًا على السلطان تيمور بن فيصل.عُرف سليمان الباروني بعلاقته الطيبة مع السلطان تيمور بن فيصل والإمام محمد بن عبدالله الخليلي على حدٍّ سواء، وكان يعدّ نفسه مستشارًا لكليهما، ويسعى لتقريب وجهات النظر بينهما.

وعلى إثر ذلك قام الباروني بعدة رحلات في عُمان، كان من ضمنها رحلة إلى صور في صيف عام ١٩٢٥م.وصل الباروني باشا إلى صور في سفينة النوخذة حمد بن علي ولد مكومت الفارسي، التي أنزلته في الشرية، وكان في استقباله اثنان من حراس الوالي، الذي أمر بأن يُجهّز مكان لراحة الضيوف في سنيسلة لمدة قصيرة قبل أن يتوجّهوا إلى مقر الوالي في بلاد صور.

وفي سنيسلة استضافهم رجل من أعيانها اسمه سعيد بن سالم، ولعله سعيد بن سالم بن خلفان أبو عبيد السناني. وقد ذكر الباشا من أعيان سنيسلة الذين التقاهم: حمد بن سعيد، وراشد بن سعيد بن ماجد السناني، وسعيد بن مهنا بن عبدالله السناني، وعلي بن عبدالرحمن بن عبدالله السناني.

وبعد هذه الاستراحة القصيرة في سنيسلة، وصل إليهم الوالي السيد حمود بن حمد بن هلال البوسعيدي ليصطحبهم إلى بلاد صور، حيث يقع مقره. وذكر الباروني من أعيان بلاد صور سالم بن ناصر ، وراشد بن خلفان.وبعد أربعة أيام، لبّى الباروني باشا دعوة رؤساء الجنبة له لزيارة صور الساحل، والتقى بهم يتقدّمهم منصور بن ناصر بن محمد المجعلي، الذي كان بينه وبين الوالي جفوة نجح الباروني باشا في إزالتها.

وذكر من رؤساء الجنبة في صور: ناصر وسالم ابني محمد بن مبارك آل فنه، وعبدالله بن خميس بن مسلم المخيني، ومسلم بن سالم بن مسلم المخيني، وعبدالله بن علي بن سلطان الغيلاني، ومحمد بن راشد بن سعيد الفارسي، وسالم بن ناصر بن سعيد الفارسي.

وذكر قاضي صور محمد بن مبارك بن عبدالله باسهل المخيني، وقاضيها السابق السيد الأديب محمد بن أحمد الذهب وأخاه السيد عبدالله.

وقد وصف الباروني صور بأنها بلاد جميلة المنظر، مبنية بالحجارة والنورة على طبقة وطبقتين.وتحدث الباروني باشا عن العيجة، وذكر من رجالها سالم بن جمعة بن سليم القعدوي العلوي، وقاضيها علي بن عمر.

وذكر الباروني فيما كتب أسماء الموظفين الحكوميين في صور، بدءًا من الوالي السيد حمود بن حمد بن هلال البوسعيدي، والقاضي محمد بن مبارك بن عبدالله باسهل المخيني، وقائد العسكر أحمد بن عبدالرحمن، وهو رجل من الأحساء، وقائدي حصني الجناة وبلاد، عبدالله بن سالم ومحمد بن سعيد، وهم على الأرجح من بني عمر، وعدد من الكتّاب والعساكر.

المصدر:

رسائل الباروني – الأعمال الكاملة: الأوراق الخاصة

شارك X Facebook WhatsApp

مقالات ذات صلة

Scroll to Top