مهنا بن عبدالله السناني

في مخطوط «سلوة المهموم والعطر المشموم» للشيخ عبدالله بن أحمد بارجاء، ورد تقييد لرحلة بحرية قام بها المؤلف سنة ١٨٤١م على متن بغلة تعود إلى مهنا بن عبدالله. والبغلة، كما هو معروف، من السفن الشراعية الكبيرة المشابهة للغنجة، إلا أنها تفوقها حجماً وحمولة.

والأرجح أن هذه البغلة كانت للنوخذة مهنا بن عبدالله السناني، إذ يرد اسمه في قصيدة بحرية مشهورة متداولة بين النواخذة، يصف فيها الشاعر البنادر التي مر بها في أسفاره. وقد ذكر الشاعر سنيسلة مقرونةً بمهنا وأخيه عبدالرحمن ابني عبدالله، مما يدل على مكانتهما في تلك الحقبة، حيث يقول الشاعر:

رعاك الله يا العرود يا ديرة بني سنان
يا دار الكرم والجود مهنا وعبدالرحمن

وقد استهل الشاعر قصيدته بمدح الشريف حمود بن محمد الحسني الذي استغل بحكم مدينة أبي عريش في منطقة جازان في النصف الأول من القرن التاسع عشر، الأمر الذي يؤيد قرب عهد مهنا بن عبدالله المذكور في القصيدة للرحلة التي دوّنها الشيخ بارجاء في مخطوطه.

كما ترد إشارات أخرى إلى هذه الأسرة في الوثائق التاريخية؛ إذ توجد رسالة مترجمة في أرشيف حكومة الهند بين عبدالله بن عبدالرحمن ــ وهو ابن أخ مهنا بن عبدالله ــ وبين السلطان فيصل بن تركي في بدايات القرن العشرين.

وفي سنة ١٩٢٤م ذكر الباروني باشا أثناء نزوله ضيفاً في سنيسلة سعيد بن عبدالله بن مهنا السناني من ضمن أعيانها، وهو من أحفاد مهنا بن عبدالله المشار إليه آنفاً. ومن نسله في الوقت الحاضر الشيخ محمد بن سعيد بن عبدالله بن راشد المهنا السناني، من مشائخ بني سنان في ولاية صور.

المصادر:
مخطوط سلوة المهموم و العطر المشموم للشيخ بارجاء زودنا بها الأخ الفاضل بدر بن ناصر بن خميس العريمي
مكتبة قطر الرقمية
رسائل الباروني – الأعمال الكاملة: الأوراق الخاصة

شارك X Facebook WhatsApp

مقالات ذات صلة

Scroll to Top