في أواخر العهد القاجاري في إيران صدر كتاب لمحمد علي خان سديد السلطنة بعنوان «تاريخ مسقط وعمان والبحرين وقطر وروابطها بإيران»، عرّف فيه المؤلف القارئ الإيراني بهذه البلدان، وتناول تاريخ علاقاتها بإيران وما يربطها بها من صلات سياسية واقتصادية وتاريخية.
ومن ضمن ما أورده في كتابه تعريف بمدينة صور العُمانية، حيث وصفها بأنها من المدن القديمة والمعتبرة في عُمان، وأن سكانها من ذوي الثراء ومالكي السفن، يبحرون بسفنهم إلى الهند وزنجبار. كما تناول قضية رفع بعض السفن الصورية للأعلام الفرنسية والخلاف الدولي الذي نشأ حولها، مشيراً إلى التسوية التي انتهت إليها القضية، وذلك لقرب عهده بالأحداث عند تأليف الكتاب.
وقدّر سديد السلطنة عدد أفراد قبيلة الجنبة في صور بسبعة الاف نسمة، وذكر أن شيخهم آنذاك هو عبدالله بن سعيد بن ناصر المجعلي، كما أشار إلى والي صور وقت تأليف الكتاب، وهو السيد حمود بن حمد بن هلال البوسعيدي. كذلك قدّر عدد بني بوعلي المقيمين في العيجة بنحو ألفي نسمة.
ووصف المؤلف الطريقين اللذين يربطان صور بالعاصمة مسقط؛ أحدهما الطريق البحري المعروف، والآخر الطريق البري المار عبر وادي العق.
كما ذكر سديد السلطنة عدداً من المناطق المجاورة لمدينة صور، ومنها الرفصة التي وصفها بأنها المضيق المتحكم في حركة القوافل البرية بين صور و المناطق الداخلية، وأشار إلى تبعيتها لقبيلة المشارفة. وتناول كذلك مدينة قلهات، واصفاً إياها بأنها كانت مدينة عظيمة الشأن في السابق، وذكر أن شيخها في ذلك الوقت كان سالم بن خلفان.
وتحدث أيضاً عن طيوي، مشيداً بتنوع محاصيلها الزراعية وخصوبة أراضيها، وذكر أن شيخها آنذاك كان خميس بن مالك بن سلطان.
المصدر:
تاريخ مسقط و عمان و بحرين و قطر و روابط انها با ايران لمحمد علي خان سديد السلطنة



