ابن أخ حاكم البحرين في صور سنة ١٩٠٥م

في عام ١٩٠٥م ، فرض المقيم البريطاني في الخليج حصارًا على البحرين، مطالبًا حاكمها الشيخ عيسى بن علي آل خليفة بتسليم ابن أخيه، الشيخ علي بن أحمد بن علي آل خليفة، إلى السلطات البريطانية لمعاقبته على تصرفات اعتُبرت مسيئة بالنسبة للبريطانيين، أبرزها قيامه بصفع تاجر ألماني كان يقيم في البحرين آنذاك.

وفي سياق استعراض للقوة و لتأكيد السيطرة البريطانية على الخليج أمام القوى الأوربية الأخرى و خصوصا أن الطرف الثاني في الخلاف كان ألمانيا، قام بيرسي كوكس، المقيم البريطاني في بوشهر، بحصار المنامة وهدّد بقصفها، ثم أنزل قواته إلى المدينة، حيث استولت على منزل الشيخ علي وصادرت جميع ممتلكاته تعويضًا للتاجر الألماني1. لكن الشيخ علي بن أحمد تمكن من الفرار من البحرين عبر قطر.

ويبدو أن الشيخ علي لجأ بعد ذلك إلى مدينة صور ، حيث طلب من الشيخ محمد بن مبارك بن سالم آل فنه أن يتوسط له لدى السلطان فيصل بن تركي، على أمل أن يتدخل السلطان لدى البريطانيين لصالحه2. وقد أشار القنصل الفرنسي، الذي أورد هذه المعلومات في أحد تقاريره، إلى أن الشيخ محمد بن مبارك كان صديقًا شخصيًا للسلطان فيصل بن تركي.

ورغم هذه الجهود، أصر البريطانيون على معاقبة الشيخ علي بن أحمد، فقاموا بنفيه إلى الهند لعدة سنوات، قبل أن يُسمح له لاحقًا بالعودة إلى بلاده البحرين.

ملاحظة: الصورة المرفقة تعود إلى الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حاكم البحرين وعم الشيخ علي بن أحمد.

  1. آل خليفة، مي محمد. سبزآباد ورجال الدولة البهية: قصة السيطرة البريطانية على الخليج العربي. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1998 ↩︎
  2. أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية (Archives du Ministère des Affaires étrangères, France). ↩︎

شارك X Facebook WhatsApp

مقالات ذات صلة

Scroll to Top