يعتبر كتاب مصلح على العرش بمثابة السيرة الذاتيه الشبه رسمية للسلطان الراحل قابوس بن سعيد طيب الله ثراه. حيث قام مؤلفه الروسي سرجي بيلخانوف بمقابلة السلطان عدة مرات أثناء فترة إعداده للكتاب و صدر الكتاب بمساهمة من الراحل عبدالعزيز الرواس مستشار جلالة السلطان الراحل للشؤون الثقافية.
و مما جاء في هذا الكتاب أنه و على الرغم من أن السلطان الراحل لم تطأ قدماه شمال عمان قبل تسنمه الحكم الا انه كان كثير الاستفسار عن أحوال مدنها من المحيطين حوله و كان على معرفة بأنواع السفن العمانية التي كان يراها بلا شك قبالة قصر الحصن حيث كان يحلم برؤية مدينة صور التي بنيت فيها هذه السفن و يتخيل حوض بناء السفن القديم على شاطئ خور البطح.
استطراد: وقد زار السلطان الراحل صور لأول مرة في جولات خاطفة في سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي إلا أن الزيارة المترسخة في ذاكرة أهل صور هو حينما قرر جلالة السلطان الراحل الإحتفاء بعيد الفطر في ولاية صور سنة ١٩٩٣م. حيث بادر الأهالي بتشكيل لجان شعبية للإحتفاء بهذه المناسبة و إقامة مهرجان شعبي في ساحة البطح تشارك فيها القبائل بالرزحات و الفرق بالفنون الشعبية على غرار ما كان يحدث عندما كان أسلافه يزورون المدينة. ونتيجة ارتياح جلالة السلطان الراحل من هذا المجهود الشعبي دعاهم للحضور مجددا في سيح الحسنات و قام جلالته رحمه الله بمشاركة أبناء شعبه في صور بإطلاق زخات من الرصاص تعبيرا عن سروره بما شهده من إحتفالات ومن بعد ذلك أصبحت هذه عادة مبهجة يكررها في احتفالات الولايات الأخرى بعد أن بدأها في صور.
رحم الله السلطان قابوس و جزاه الله عن أبناء شعبه خير الجزاء
المصدر:
مصلح على العرش لسرجي بيلخانوف



