صور في أقدم الإشارات التاريخية

ورد ذكر مدينة صور في كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق1 الذي ألّفه الشريف الإدريسي في القرن السادس الهجري (12م) بطلب من ملك صقلية روجر الثاني. وقد جاء في سياق حديثه عن عُمان قوله:

“ومن بلاد عمان مدينتا صور وقلهات، وهما على ضفة بحر الملح الفارسي، وهما مدينتان صغيرتان لكنهما عامرتان، وشُربهما من الآبار، ويُصاد بهاتين المدينتين اللؤلؤ قليلاً، وبين صور وقلهات مرحلة كبيرة في البر ودون ذلك من البحر.”

ويُلاحظ أن الإدريسي قد أشار إلى وجود صيد للؤلؤ في صور، وهي مسألة قد تكون موضع التباس، إذ لا تُعرف صور العمانية تاريخيًا كمركز لصيد اللؤلؤ، بخلاف الصير (المنطقة الشمالية من الامارات حاليا) التي اشتهرت بذلك. ومن المحتمل أن يكون الإدريسي قد خلط بين الموقعين نظراً لتقارب الأسماء.

كما توجد إشارة غير مباشرة إلى صور قبل الإدريسي بما يقارب قرنًا من الزمان، في ديوان يُنسب للإمام الحضرمي إبراهيم بن قيس الهمداني2، الذي يُعتقد أنه عاش في القرن الخامس الهجري . ففي إحدى قصائده التي يصف فيها رحلته إلى عُمان واستنجاده بإمامها وما واجهه من أهوال البحر، يقول:

أنت الذي في بحر صور لم تكد
تنجو من الأخطار والأهوال

وهذه العبارة توحي بأن صور كانت الميناء الذي رسا فيه الإمام عند قدومه إلى عُمان.

  1. الإدريسي، محمد بن محمد الشريف. نزهة المشتاق في اختراق الآفاق.
    ↩︎
  2. .الهمداني، إبراهيم بن قيس الحضرمي. ديوان السيف النقاد.
    ↩︎

ملاحظة: الصورة عبارة عن رسمة متخيله للشريف الإدريسي في طابع بريدي مغربي

Share X Facebook WhatsApp

Related Articles

Scroll to Top